بائع أنقذها من الموت.. القصة الكاملة لسحل متسولة طفلتها ببورسعيد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

احترفت «آية» التسول وتركت زوجها لتعيش مع أطفالها في الحدائق العامة، مستغلة إياهم في ممارسة هوايتها، بل عرّضتهم لمختلف أشكال الخطر، لاسيما طفلتها ذات الثلاث سنوات، التي تركتها تنام معها في الحدائق وتتسول بها، بل وتعذبها بالضرب المبرح والسحل على الأرض، حتى كادت أن تلقى حتفها، لولا إنقاذها من أحد الباعة الجائلين الذي نقلها للمستشفى في حالة إحياء شديدة.

واستمرت المتسولة آية شعبان، 30 سنة، في تعذيب ابنتها إيمان عبد العال، 3 سنوات، بالضرب المتواصل، لتصيبها بكسور قديمة وحديثة، مما تسبب في التواء قدمها، وخدوش شوهت وجهها، وفق شهود عيان التقى بهم «الوطن» من بائعي الملابس المستعملة أمام محطة السكة الحديد ببورسعيد.

وقال إبراهيم تفاحة، بائع ملابس مستعملة، الشاهد الذي التقط الطفلة من أمها ونقلها إلى المستشفى وهي في حالة إعياء، إن «الأم كانت تنام في كشك خشبي قام محمد الغلبان (بائع) معنا بصنعه لتنام فيه مع طفلتها، حيث إن البائعين يعطفون على الأم وابنتها ومنعناها كثيرا من ضرب الطفلة بعنف، وقمنا من قبل بتوفيرعلاج وأشعة للطفلة بسبب كسور وكدمات فى الجسد من كثرة سحلها ورائها وهي رضيعة وآخرها أمس أحضرنا لها (بودرة تلك) بسبب تسلخات فى جسدها من البامبرز، وشاهدت قدم الطفلة الشمال ويدها متورمتان والأم تضربها بعنف مما جعلت الطفلة تصرخ من الألم فأخدتها منها وهرعت بها إلى المستشفى».

موضوعات ذات صلة

وقال محمد أحمد، بائع «بالة»، إن الأم تقيم في الحدائق العامة، وأقامت بحديقة السكة الحديد فعطف محمد الغلبان عليها وطفلتها من النوم في الشارع، ونقلها لكشك ينام فيه، لأنه بائع بلا مأوى وكان يحمي الأم وطفلتها ليلا من المتشردين بهدف سرقة ما جمعته خلال اليوم من التسول، وقمنا بتوفير مرتبة وملابس للطفلة، لكن الأم مهملة في رعايتها وأن لها أبناء آخرين هربوا من ضربها لهم.

ويحكى محمد عبده، بائع، أننا نعمل طول النهار في بيع الملابس المستعملة ونشاهد الطفلة في حالة يرثى لها، وحاولنا مرارا إقناع أمها بعدم ضربها لدرجة أن أحد الباعة ضرب الأم لضربها الطفلة، كما أن الأم لها شقيقتها، وعندها أبناء تستغلهم في التسول أيضا، كما كنا نحضر لها ألعاب الأطفال التي تباع لدينا في (البالة) حيث يعطف عليها الجميع، بالإضافة إلى بعض قاطني المنطقة.

كانت بورسعيد قد شهدت مساء أمس جريمة مفزعو بتعذيب أم متسولة لطفلتها ذات الثلاث سنوات بإدعاء أنها تربيها حتى انتبه لها أحد البائعين بجوار محطة سكة حديد بورسعيد وأنقذ الطفلة من الأم ونقلها إلى المستشفى وهي في حالة إعياء شديد من أثر الضرب.

ونفى مصدر مسؤول بمديرية أمن بورسعيد ما تردد عبر صفحات التواصل الاجتماعي، من أن الطفلة تم اغتصابها من قبل ذئاب بشرية من المتسولين بالشارع وتوفت إثر إغتصابها.

وقال المصدر إن التحريات التي أجريت، تحت إشراف اللواء ناصر حريز، مدير أمن بورسعيد، أظهرت أن الطفلة وصلت إلى مستشفى السلام بورسعيد عن طريق أحد بائعي الملابس المستعملة المتواجدين أمام محطة القطار، وبها إصابات متفرقة بالجسم من أثر ضرب والدتها المبرح لها بشك مستمر، مما أحدث تلك الإصابات.

كما تبين من الكشف الطبى على الطفلة عدم ثبوت واقعة الاغتصاب أو التحرش بها وأن الطاقم الطبي قام بالإسعافات اللازمة وحالتها الصحية مستقرة.

وأوضح المصدر أنه تم القبض على الأم المتسولة، واعترفت أمام رجال البحث الجنائي بأنها هي من أحدثت تلك الإصابات بطفلتها بغرض تربيتها، وأشار المصدر إلى أنه تم إتخاذ الإجراءات القانونية، تحرير محضر رقم 85 جنح الشرق لسنة2021 وعرض الأم على النيابة التى أمرت بمباشرة التحقيقات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق